حكايات أخرى 6

في ما يلي قائمة ببعض أفضل الروايات العالمية وضعها شخص يعشق القراءة ويمارس الكتابة. هذه القائمة هي لروايات فقط، أي لا مذكّرات ولا قصص قصيرة ولا دواوين شعر. وقد وُضعت بتسلسل عشوائي وليست مرتّبة بحسب أفضليّتها..
عن الكتب والقراءة

* * *

على الرغم من أن البعض كرر مشاعر الأستاذ المتميز المتقاعد الذي أجابني من على شاطيء بالمكسيك قائلا: “الحقيقة لا توجد منافسة في عالم الأدب. من وجهة نظري على الأقل، الإثنان كاتبان عظيمان، وهما يعيشان في عالم بعيد عن المنافسة”.

السؤال بلا معنى في ذهني. من الميول المضجرة في المجتمع المعاصر هو الدافع للترتيب. من هو الأفضل؟ من رقم واحد؟ السؤال لا يجب أن يكون “من هو الروائي الأعظم؟” ولكن بالأحرى: “ما الذي أتعلمه من قراءة كتب تولستوي ودوستويفسكي، أو أي أحد آخر؟”.

لم يجب أن يكون كل شيء سباق؟ لم يجب أن يكون هناك تنافس في كل شيء؟ هذا يتضمن أن هناك فائز وخاسر. لم قراءة تولستوي أو دوستويفسكي أو أي شخص يجب أن تكون جزءا من نمط “النجاح” و”الفشل”؟ صياغة السؤال “تولستوي أم دوستويفسكي: من هو الروائي الأفضل؟” بهذه الطريقة هو إضرار، كما أرى، لفعل التأمل في معنى كتب الأديبين.

هذا السؤال مكافيء لسؤال “أيهما شراب أفضل: اللبن أم عصير البرتقال؟ أيهما طعام أفضل: التوت أم الفراولة؟ أيهما أفضل: السماء أم العشب، الليل أم النهار؟”

الإثنان ربطا الذات بالعامل الأخلاقي، فبالنسبة للإثنين فالفرد هو المصدر الأعظم للخير والشر، وبالنسبة للإثنين فالطيبة التي تعتمد على الأنانية الطاغية، طبيعية ولكنها ضعيفة. بالنسبة للإثنين فالمشاعر تتغلب على العقل في النفس، في حين أن تولستوي أقرب إلى اليونانيين والتنوير في ربطه بين الفضيلة والعقل. عند دوستويفسكي، العقل ملطخ دوما بالأنانية، وبالتالي هو يعتمد على الحب الذي يحث الدوافع الأخلاقية، دوستويفسكي يركز أكثر على الشر؛ لهذا السبب تستبق كتاباته بشاعات القرنين العشرين والواحد وعشرين الصغير. تولستوي يصف الجرائم، كإعدام فيريشاجين (الحرب والسلام)، أو قتل الزوج لزوجته في “سوناتا كريتسر”، ولكن ليس الحقد الخالص الذي تجسد في الشخصيات الدوستويفسكية كستافروجين (الشياطين) أو سميردياكوف (الأخوة كارامازوف). أكثر شخصيات تولستوي شرورا، كدولوخوف في “الحرب والسلام” يبدو أنه يغزو نصوصه من عالم (دوستويفسكي؟) آخر. دوستويفسكي أيضا مثّل الطيبة الخالصة؛ الأمير ليو نيكولايافيتش ميشكين (الأبله) على الرغم من أنه سمي على اسم تولستوي، هو أكثر فضلا من أي شخصية تولستولية، وكذلك أليوشا كارامازوف. كلا الكاتبات ساخران حاذقان. حلول تولستوي العقلانية لمشكلات المجتمع تبدو ساذجة، في حين أن حلول دوستويفسكي النبيلة تبدو عاطفية.

من تدوينة تولستوي أم دوستويفسكي. ثمانية خبراء يحددون من الأعظم

* * *

لا يكاد الشعراء أو الروائيون يعلنون توقفهم عن الكتابة حتى يتراجعوا عن قرارهم. هؤلاء، مثلهم مثل سائر الكتّاب المبدعين، ما عاد قراؤهم يصدقونهم في مثل هذه المواقف. ولعلهم هم أصلاً لا يصدقون أنفسهم عندما يعلنون العزوف عن الكتابة، لأنهم يكونون عادة في حال من الشك في هذا الشأن المصيري. لا يمكن شاعراً أو روائياً أن يهجر قلمه وأوراقه (لئلا أقول الكومبيوتر وفق لغة الراهن) بسهولة، كما يحلو لبعضهم أن يتصور. يكتشف الكاتب أنّ حياته لا معنى لها خارج هذا «الإطار» الذي طويلاً ما عاش داخله. لا جدوى لحياته وربما لوجوده بعيداً من أوراقه وقلمه أو شاشته الفضية. الكتابة في نظره ليست حاجة فقط، إنها عادة أيضاً، عادة من دم ولحم وعصب. إنها طريقة وجود وعيش وتنفس. طريقة في مواجهة الحياة والموت والسأم الداخلي والفراغ. الكتابة هي قدر أيضاً يصنع الكاتب بمقدار ما يصنعه الكاتب بنفسه.

التوقف عن الكتابة!

* * *

عن التحفة الدرامية الإرانية.. أنفصال نادر عن سيمين.

* * *

قصة البحث عن المخزنجي

* * *

إجعل العالم يقرأ هذه التدوينة .. :)

إقرأ أيضاً