المدينة ومأزق الكتابة

أورهان باموقاسطنبول الذكريات والمدينة للكاتب أورهان باموق..

من أمتع الكتب التي قرأتها في الفترة السابقة, لغته الشعرية والسلسة كانت ملفتة رغم أنه يتحدث بحزن معظم الوقت عن ما أصبحت عليه مدينة اسطنبول بعد سقوط الدولة العثمانية, وأحيانًا أخرى عن حياته وأفكاره وسيرته وسيرة عائلته, طوال الكتاب كان بين شد وجذب بين خراب المكان والبحث عن الأصالة والصوت الروائي بإعتبار ذلك الخراب والشجن حوله ميزة أدبية لا يفهمها كاتب أو قارىء يعيش في دولة متقدمة. طوال الكتاب كنت أعقد المقارنات الذهنية للتشابه الصارخ بين أحوال اسطنبول وقتها وأحوال القاهرة الأن. مما جعل المشاهد والأفكار أكثر قربًا وخصوصية.
اقرأ بقية التدوينة »

إقرأ أيضاً

قصة الفلسفة – تهيئة أفلاطون

ما هي العدالة؟ هل هي التقوى، أم هي القوة؟

اعتاد أفلاطون أن يقول: “أشكر الله الذي خلقني يونانياً لا بربرياً, حراً لا عبداً, رجلاً لا امرأة, ولكن أهم من كل ذلك أنني ولدت في عصر سقراط”..

كره أفلاطون الديموقراطية واحتقر حُكم الجماهير بسبب نشأته الأرستقراطية اولاً, ومصير مُعلمه سقراط وحكمهم عليه بالإعدام ثانياً، على أثر ذلك رحل افلاطون من أثينا بناء على نصيحة اصدقاءه وتجول في الأرض لمدة ١٢ عام ليتعلم ويرى ويتشكل فكره, قيل انه ذهب إلى مصر وتأثر بنظام الكهانة هناك وأثر ذلك على نظريته في بناء الدولة المثالية فيما بعد، وقيل انه ذهب ايضاً إلى إيطاليا و الهند وفلسطين ثم عاد إلى أثينا حين أتم الأربعين على طريقة الأنبياء.. وقد اكتسب معرفة وفناً، ولأول مرة في التاريخ المعروف يجتمع الفكر والجمال الأدبي في عقل افلاطون وأسلوب كتابته..

اقرأ بقية التدوينة »

إقرأ أيضاً

قصة الفلسفة – سقراط

سقراطكان الرجل ذو الرأس الأصلع و الثوب المهلهل الأقرب لعتال أكثر منه اعظم الفلاسفة شهرة يسير على مهل في الطرقات غير مهتم بسخافات السياسة يجمع الشباب حوله ويسألهم ان يحددوا ويُعرفوا كلامهم.. وجمعت هذه المناقشات المهتمين بالفكر لتتكون بذلك أسس الفلسفة الأوروبية.. والمُلفت للنظر هو أن الافكار التي تم النقاش فيها وقتها بقيت مستساغة لقرون تالية وتشكل على اساسها العالم عدة مرات! ومازالت تدور حولها الجدالات والحروب الفكرية وأحياناً الحروب الحقيقية بين الأفراد وبين الدول.. فقد تضمنت مثلاً نقاشات عن الأرستقراطية وكان من متحمسيها افلاطون و السيبيادس, والاشتراكية مثل انتيثيناس, والأنركية مثل اريستيبوس الذي تمنى مساواة العالم كله بلا سادة ولا عبيد.. تخيل ساحة المعارك الفكرية المصغرة هناك! لكن كل هؤلاء بالاضافة لمعلمهم شعروا أن الحياة بلا بحث و فكر وفهم ليست جديرة بان يحيا فيها الإنسان على الإطلاق.. اقرأ بقية التدوينة »

إقرأ أيضاً

قصة الفلسفة لـ وِل ديورانت – النشأة

الفلسفة في أثينا

 

كتاب قصة الفلسفة لـوِل ديورانت هو تلخيص لأبرز فلاسفة الفكر الغربي وأفكارهم, وهو في الحقيقة مقدمة جيدة جداً لأفكارهم وفلسفاتهم وكيف مهدت الفلسفة الطريق للعلم ولعالم جديد كلياً بعد عالم غارق في الخرافة والأوهام,, ولكني كنت منتظر مجهود أكبر من هذا بالمقارنة مع عمل ول ديورانت الأعظم قصة الحضارة.. ولكن كما قلت على أي حال فهو جيد جداً كمقدمة والفكرة في حد ذاتها كانت مُلهمة لي بتجميع لأهم العقول التي أثرت على العالم وخلقت منه عالم جديد من كل فكرة وكل ظهور لعبقرية جديدة,, شعرت أحياناً كأن موسيقى سيمفونية في الخلفية تعزف لنشأة الأفكار,, ولم يكن أعظم وأكثر اللحظات إفتناناً مثل لحظة ميلاد فكرة الفلسفة وبزوغها….
وتفتح التجربة مع الكتاب الباب للمزيد من القراءات الأعمق لكل فيلسوف.. وسأحاول أن أستعرض أهم الأفكار التي خرجت بها من خلال قرائتي..

اقرأ بقية التدوينة »

إقرأ أيضاً

العمى

تنويه.. التدوينة بها عرض لبعض أفكار الرواية.. لكنه لا يغني عن قرائتها بأي حال!

” لا اعرف لماذا عمينا فربما نكتشف الجواب ذات يوم. أتريد أن أخبرك برأيي. نعم, أخبريني. لا أعتقد أننا عمينا, بل أعتقد أننا عميان, عميان يرون, بشر عميان يستطيعون أن يروا, لكنهم لا يرون.. “

العالم يصيبه الوباء.. ليس وباء الطاعون أو الكوليرا.. لكنه العمى.. عمى جديد من نوعه في حد ذاته.. فهو ليس أسوداً كما هو المعتاد.. لكنه إحساس بالغرق في بحر أبيض من الحليب.. لم يجد العلم له علاجاً.. لم ينفع العالم تضرعات الدين.. الحكومات كعادتها وقت الحاجة عديمة القيمة هزلية.. كل ما تستند عليه ليقف بجانبك ويحميك قد سقط.. الوباء يتفشى ولا أحد يعرف لماذا ولا كيف يحدث.. ولا حتى إلى متى وما النهاية.. ولكنه يتخيل أن في عالم من العمى.. يمكن للأشياء أن تبدو على حقيقتها تماماً..

اقرأ بقية التدوينة »

إقرأ أيضاً

قصر الشوق

تنويه.. التدوينة بها عرض لبعض أفكار الرواية.. لكنه لا يغني عن قرائتها بأي حال!

قصر الشوق.. هي الجزء الثاني من ثلاثية نجيب محفوظ المعروفة.. كنا قد تحدثنا سابقاً عن جزئها الأول بين القصرين.. وقد نُشرت عام 1957.. و وجدتها من حيث الجمال والأفكار هي أجمل الأجزاء!

لم أجد من المُثير أن أتحدث عن كل شخصيات الرواية.. فقد كانت كلها بالنسبة لي كشخصيات خادمة لتُبرز أفكار كمال أحمد عبد الجواد ذاته في هذا الجزء من الثلاثية – كمال هو الإبن الأصغر للسيد أحمد عبد الجواد – .. في أمه كبذرة للدين.. في أبيه كبذرة للإنضباط الذاتي والملذات الدنيوية.. في ياسين – وياللعجب – كبذرة للأدب والفكر وبعض الأفكار الوجودية مع صديق كمال الروحي حسين شداد.. عايدة كبذرة للحب ثم الكفر به من النقيض إلى النقيض.. و بعد أن كان فهمي بذرة للإهتمام بالسياسية.. حتى السياسة وذكرها جاء كموسيقى تصويرية في الخلفية! لم يكن أهم في ذلك الجزء من الثلاثية من كمال ذاته.. و ذاته.. ربما كان كمال هو الهدف!

اقرأ بقية التدوينة »

إقرأ أيضاً

بين القصرين

Watch Full Movie Online Streaming Online and Download

بين القصرين.. بين الرواية والمُسلسل التليفزيوني

* لم أستطع منع نفسي من إضافة جُملة -بين الرواية والمُسلسل التليفزيوني- في عنوان التدوينة.. مع إنه من نوعية عناوين الكليشيه المقيتة! 🙂 لكنك ليس لك يد بأي حال حيثُ أنك في مدونتي وهو المكان الأمثل لأمارس عليك ديكتاتوريتي كما أشاء! 🙂 وهو ما يتماشى حقيقة مع روح الرواية! *

حسبت أن قرائتها –رواية بين القصرين– وانا أعرف معظم أحداثها مسبقاً سيفسدها.. ولكني تيقنت أنه مهما بلغ جمال العمل السنيمائي أو التلفزيوني فهو حتماً يخفي أهم ما تتفوق به الرواية ألا وهو وصف الشعور و دواخل النفس الذي تفشل فيه طريقة “الرؤية” لأي عمل.. حيث أنك ببساطة تشاهد النتيجة النهائية لكل ما يحتلج في نفس الشخصيات من تناقضات و أفكار فقط بدون معرفة تتعدى السطحية..

هي الجزء الأول من الثلاثية الشهيرة لنجيب محفوظ.. كتبها عام 1956 موضحاً تفاعل المجتمع المصري ومُختزلاً فيه اٌسرة واحدة لبحث الحال في وقت الإحتلال الإنجليزي وقبل ثورة 1919 بقليل.. شخصيات الرواية وأحداثها جائت مُتأنية ومُتقنة بدرجة أرهقتي في محاولة فهم بنائها الشخصي وتفاعلها في البناء السردي! أما عن بطىء الأحداث فأعتقد أن ذلك في ظلال حياتهم البطيئة نفسها أو أنه طبيعي للتحضير للأجزاء التالية من الثلاثية..

اقرأ بقية التدوينة »

إقرأ أيضاً

100 كتاب بحثا عن مدخل !

حضرت يوما ندوة للأستاذ بهاء طاهر .. الشخص هادىء الكلام ساحر الكتابة .. ذهبت لأستمع له وكنت متيقنا أني سأتعلم منه شىء ما .. لم يكن يهم في الحقيقة فقد كانت رؤيتي له في حد ذاتها تعني لي الكثير .. المهم أنه من ضمن ما تحدث عنه حينما سألته النصيحة في الكتابة .. قال أنه أكثر ما أثرى حياته الفكرية هي عادة قام بها خلال دراسته الجامعية بأن حدد لنفسه برنامجا للقراءة مثلا 6 أشهر للأدب الفلاني .. و 3 أشهر دراسة في موضوع ما وهكذا .. ثم قال أن الخطأ الذي إرتكبه أنه لم يستمر في هذه العادة التي – كما قال – أنها الرصيد الفكري الذي يكتب في ضوءه حتى الأن ..

لا يعني هذا بالطبع أنه لم يقرأ سوى العامين ! المقصود هنا هو التركيز على طريق ما لمدة محددة .. القراءة حسب المزاج لها متعتها وقيمتها .. لكني أجد نتائج أفضل حين أخضع نفسي لبرنامج معين .. لست الأول الذي فعل تجربة مماثلة .. سبقني لها منذ سنوات صديقي سعود العمر ببرنامج 80 كتاب بحثا عن مخرج وبدأ يكتب عن كل كتاب يقرأه .. ورأيت أثر ذلك في كتابته كتابا بعد أخر وهو يزيد أفكاره و أسلوبه ثراءا .. اقرأ بقية التدوينة »

إقرأ أيضاً