كيف تبدأ الكتابة؟

أسوء شيء ممكن يحدث لك كشخص تطمح بأن تكون كاتباً يوماً ما.. هو أن تتوقف عن الكتابة.. وتنسى فكرتك تماماً.. بعضنا وأنا منهم نتوقف عن الكتابة لفترات طويلة لأسباب مختلفة.. لكن ربما يكون هذا بسبب بعض الأفكار الخاطئة..

هناك تصور خاطىء بأن الطريقة الوحيدة لكتابة كتاب أو رواية أو حتى تدوينة هو البداية في الكتابة مرة واحدة من الأول إلى الأخر مرة واحدة على إعتبار أن الكاتب يجلس ليكتب الفصل الأول ثم الفصل الثاني بنفس الترتيب الذي تقرأ به.. وإن لم يجد الكاتب البداية المناسبة مثلاً يظل منتظراً أو يبحث أو ربما ينسى فكرته كلها وينشغل بأموره وربما لا يعود إليها مرة أخرى.. هذا أسوء سيناريو من الممكن أن يحدث.. هي طريقة يتبعها بعض الكُتاب ولكنها ليست الوحيدة..Watch Full Movie Online Streaming Online and Download

الطريقة الأشهر هي طريقة المسودات أو المخطوطات Manuscript وهي أن تقوم في البداية بكتابة فكرتك بشكل بدائي تماماً كما فكرت فيها إكتبها مباشرة على الورق.. ثم تبدأ في بنائها وتطعيمها بأفكار جديدة.. لا بأس بأن تكون الكتابة سيئة في البداية.. مع الوقت تُعيد كتابتها وتطويرها.. البعض يصل إلى إعادة كتابة كتابه أو روايته فوق العشر مرات حتى اقرأ بقية التدوينة »

إقرأ أيضاً

في مصاحبة النبطي — رواية النبطي

تنبيه .. التدوينة فيها حرق لأحداث الرواية .. لكنه لن يمنع إطلاقا بالإستمتاع بها مع ذلك ..

النبطي.. هي الرواية الأولى التي أقرأها لد.يوسف زيدان .. رغم ولع الكثيرين برائعته عزازيل لكني فضلت أن أؤجلها لأتعرف على كتابته تصاعديا وعلى فكر الرجل بشكل أعمق .. الرواية تدور أحداثها بداية من مصر القبطية قبل ظهور الإسلام بفترة بسيطة بالجزيرة العربية .. بطلتنا ومحدثتنا مارية البنت المصرية القبطية الرقيقة ذات الأفكار الطفولية التي تكبر معها يوما يوما .. تصف لنا مصر ذلك الزمان .. كيف كان يعيش الناس .. عن الفرس .. عن الروم .. عن السياسة من وجهة نظر العامة .. تكبر مارية ويتقدم إليها خاطب من الأنباط ويأخذها معه إلى دياره لتحيا حياة مختلفة تماما عن سابقتها .. وتبدأ معها قصة جديدة تبدأ مع زواجها هي ظهور الإسلام .. هذا بإختصار الإطار العام للرواية.سحر الرواية الأول هو كون الأحداث تدور بجانب أحداث حقيقية .. أنت تعرف مارية وتقابل معها مارية القبطية – مارية أخرى – .. تعرف مارية وتقابل عمرو بن العاص .. كأن الرواية بشخصياتها تقع بالكامل في كون موازي للتاريخ الحقيقي .. على أي حال هذا الإسلوب إنتشر بعض الشىء السنين الماضية وأشهره ضجة رواية شفرة دافنشي للكاتب دان براون .. ورواية عزازيل لنفس كاتبنا اليوم د.يوسف زيدان لكن لهذا الإسلوب سحره لأنه في كل مرة متجدد مع كل حدث موازي لأحداث حقيقية يرتفع سياق حدته جدا كلما كان الحدث قريبا منك زمانيا أو جغرافيا أو عقائديا .. ثم المعلومات التاريخية المعجونة داخل الرواية مثل التعرف على مجتمع الأنباط وهي الفئة الساقطة تماما من ذاكرتنا ودراستنا للتاريخ !  لكنها وجدت حقها في روايتنا هنا تماما مع ذلك.شخصيات الرواية أيضا تم بناؤها بحرفية عالية .. لم أشعر للحظة أن هناك شخصية من الشخصيات الرئيسية ليس لها لزوم أو لغرض الحشو في السياق فقط .. كانت كلها معبرة عن المجتمع كله وأبرز مثال هو عائلة زوج مارية سالم .. المكونة من الأم عابدة الإله اللات و إبنها الأكبر الهودي وإبنها سالم المسيحي وإبنها الأصغر المسمى النبطي والذي يقول أن لديه وحيا يوحى إليه من السماء .. وعلاقة كل هؤلاء بمارية رواية الحكاية .. كأن كل هؤلاء ممثلي لأطياف المنطقة كلها آن ذاك. اقرأ بقية التدوينة »

إقرأ أيضاً