العمى

تنويه.. التدوينة بها عرض لبعض أفكار الرواية.. لكنه لا يغني عن قرائتها بأي حال!

” لا اعرف لماذا عمينا فربما نكتشف الجواب ذات يوم. أتريد أن أخبرك برأيي. نعم, أخبريني. لا أعتقد أننا عمينا, بل أعتقد أننا عميان, عميان يرون, بشر عميان يستطيعون أن يروا, لكنهم لا يرون.. “

العالم يصيبه الوباء.. ليس وباء الطاعون أو الكوليرا.. لكنه العمى.. عمى جديد من نوعه في حد ذاته.. فهو ليس أسوداً كما هو المعتاد.. لكنه إحساس بالغرق في بحر أبيض من الحليب.. لم يجد العلم له علاجاً.. لم ينفع العالم تضرعات الدين.. الحكومات كعادتها وقت الحاجة عديمة القيمة هزلية.. كل ما تستند عليه ليقف بجانبك ويحميك قد سقط.. الوباء يتفشى ولا أحد يعرف لماذا ولا كيف يحدث.. ولا حتى إلى متى وما النهاية.. ولكنه يتخيل أن في عالم من العمى.. يمكن للأشياء أن تبدو على حقيقتها تماماً..

اقرأ بقية التدوينة »

إقرأ أيضاً

قصر الشوق

تنويه.. التدوينة بها عرض لبعض أفكار الرواية.. لكنه لا يغني عن قرائتها بأي حال!

قصر الشوق.. هي الجزء الثاني من ثلاثية نجيب محفوظ المعروفة.. كنا قد تحدثنا سابقاً عن جزئها الأول بين القصرين.. وقد نُشرت عام 1957.. و وجدتها من حيث الجمال والأفكار هي أجمل الأجزاء!

لم أجد من المُثير أن أتحدث عن كل شخصيات الرواية.. فقد كانت كلها بالنسبة لي كشخصيات خادمة لتُبرز أفكار كمال أحمد عبد الجواد ذاته في هذا الجزء من الثلاثية – كمال هو الإبن الأصغر للسيد أحمد عبد الجواد – .. في أمه كبذرة للدين.. في أبيه كبذرة للإنضباط الذاتي والملذات الدنيوية.. في ياسين – وياللعجب – كبذرة للأدب والفكر وبعض الأفكار الوجودية مع صديق كمال الروحي حسين شداد.. عايدة كبذرة للحب ثم الكفر به من النقيض إلى النقيض.. و بعد أن كان فهمي بذرة للإهتمام بالسياسية.. حتى السياسة وذكرها جاء كموسيقى تصويرية في الخلفية! لم يكن أهم في ذلك الجزء من الثلاثية من كمال ذاته.. و ذاته.. ربما كان كمال هو الهدف!

اقرأ بقية التدوينة »

إقرأ أيضاً

من الكتابة عنها.. إلى كتابتها

ruby-sparks

عن فيلم روبي سباركس..

احترس مما تتمناه.. مثل صيني

الكتابة الروائية مُتعبة ومُمتعة أيضاً من عدة نواحي.. لكنها أيضاً نوع من أنواع التأليه لبعض الوقت.. تصبح إلهاً لشخصياتك.. تُحي هذا وتميت ذاك.. تسعد هذا وتُشقي ذاك.. لكن ماذا لو إمتدت إلى حقيقتك أيضاً؟ وأصبحت على الأقل نصف إله؟ للتحكم الكامل في صفات وطباع وأفعال من تُحب؟ اقرأ بقية التدوينة »

إقرأ أيضاً

بين القصرين

Watch Full Movie Online Streaming Online and Download

بين القصرين.. بين الرواية والمُسلسل التليفزيوني

* لم أستطع منع نفسي من إضافة جُملة -بين الرواية والمُسلسل التليفزيوني- في عنوان التدوينة.. مع إنه من نوعية عناوين الكليشيه المقيتة! 🙂 لكنك ليس لك يد بأي حال حيثُ أنك في مدونتي وهو المكان الأمثل لأمارس عليك ديكتاتوريتي كما أشاء! 🙂 وهو ما يتماشى حقيقة مع روح الرواية! *

حسبت أن قرائتها –رواية بين القصرين– وانا أعرف معظم أحداثها مسبقاً سيفسدها.. ولكني تيقنت أنه مهما بلغ جمال العمل السنيمائي أو التلفزيوني فهو حتماً يخفي أهم ما تتفوق به الرواية ألا وهو وصف الشعور و دواخل النفس الذي تفشل فيه طريقة “الرؤية” لأي عمل.. حيث أنك ببساطة تشاهد النتيجة النهائية لكل ما يحتلج في نفس الشخصيات من تناقضات و أفكار فقط بدون معرفة تتعدى السطحية..

هي الجزء الأول من الثلاثية الشهيرة لنجيب محفوظ.. كتبها عام 1956 موضحاً تفاعل المجتمع المصري ومُختزلاً فيه اٌسرة واحدة لبحث الحال في وقت الإحتلال الإنجليزي وقبل ثورة 1919 بقليل.. شخصيات الرواية وأحداثها جائت مُتأنية ومُتقنة بدرجة أرهقتي في محاولة فهم بنائها الشخصي وتفاعلها في البناء السردي! أما عن بطىء الأحداث فأعتقد أن ذلك في ظلال حياتهم البطيئة نفسها أو أنه طبيعي للتحضير للأجزاء التالية من الثلاثية..

اقرأ بقية التدوينة »

إقرأ أيضاً

إستغراق — بارتون فِينك 2

“من يجد بهجته في الوحدة فهو وحش بري أو إله !” فرانسيس بيكون

بعد أن إختلط على بارتون فِينك الكثير حتى أنه قرأ كلمات روايته في الإنجيل مقابلاً لكلام الله .. يأتي المحققون ليحققوا في إختفاء زوجة الكاتب الشهير .. لكنهم نوعاً يعرفون الجاني .. من طريقة نزعه لرأس الجثة .. إن صورته معهم ولن يفلت تلك المرة ! .. لكنه جار بارتون الساذج ضخم الجثة ! وصديقه الوحيد في هذه البلد .. لكن على أي حال هو من خلصه من الجثة وكل شىء سيكون على ما يرام ..

لكن الدماء مازالت في غرفته وعلى فراشه ! وليس المحققون بتلك البلاهة ! يكتشفون أمر الدماء .. ويتهمون بارتون بالقتل .. على الأقل بالإشتراك في الجريمة .. ولكني لم أقتلها كنت نائماً ! لكن هل يمكن أن نفصل الأن بارتون عن شخصيات رواياته ؟! كيف يمكن أن يقتلها الجار والأبواب والنوافذ مغلقة ولم تُفتح؟ إنه هـو ! أو جاره .. أو بطل روايته ! أم هو و وجاره وبطل روايته شخص واحد وكلهم يعيشون حياتهم بالكامل داخل عقل بارتون وروايته ؟!.. اقرأ بقية التدوينة »

إقرأ أيضاً

إستغراق — بارتون فِينك1

“أحب ذلك الذي يجعل من فضيلته نزوعه وقدره , وهكذا يريد أن يحيا من أجل فضيلته وأن يكف عن الحياة.” — “هكذا تكلم زرادشت” فريدريك نيتشة

إستغراقك في شيء ما تحبه إلى أي مدى قد يصل بك؟ حين تعتزل الناس أو تخسرهم بتفضيلك وحدتك وعملك على أي شيء أخر؟! أن تصل لدرجة أن يثور وعيك عليك معلناً العصيان ويختلط عليك الخيال بالواقع .. ماذا إن لم تكن تمتلك ما يسمى بالواقع أصلاً وأصبحت لا تملك سوى عملك وعقلك وخيالك وقد إستحوذوا عليك تماما .. إستعبدوك ليمنوا عليك بعدها بالجمال .. ربما كان هو المنتهى للبعض وبداية الحياة في مَصحَة نفسية ما .. أو منتهى الإبداع لبعض أخر وليكن بعدها ما يكون !

هذه هي قصة فيلم Barton Fink الكاتب الشاب الذي مُثلت له أول مسرحية ناجحة .. كان مبشراً بالكتابة عن البسطاء وللبسطاء .. مزق المتفرجون أيديهم من التصفيق عند نهاية المسرحية .. رأيته وقتها لم ينتبه أصلاً ! من كل هذا المديح و والورود الملقاة عند أقدامه .. كانت عيناه ممتلئتان بشغف لا حد له بمشهد النهاية .. اقرأ بقية التدوينة »

إقرأ أيضاً

The Descendants — الأحفاد

فيلم The Descendants “الأحفاد” عني وعنك .. فيلم عن الناس وتناقضاتهم .. بمساوؤهم ومحاسنهم .. بكراهيتهم و تسامحهم ..“مات كينج” (جورج كلوني) رجل من عائلة ثرية بهاواي .. عائلته عريقة جدا بالجزيرة ويرث عنها أرضا كبيرة تقدر بالمليارات وهو الواصي عليها لصالحه ولصالح أقاربه .. الأرض التي تحمل له المعنى العميق .. مشغول دائما بعمله بعيدا عن أسرته ليس بالمكان ولكن نفسيا .. وتبدأ كل الأحداث بزوجته .. التي لا تعرف عنها شيئا في البداية سوى أنها كانت تتزحلق على ماء المحيط و تقع على رأسها وتدخل في غيبوبة .. ويبدأ كل شىء من المستشفى .. حينما يحدثك “مات” عن إن كنت تظن أنني أحيا في الجنة فأنت مخطىء!

لم تتوقف الظروف الصعبة على “مات” .. ليس أنه أصبح زوج لإنسانة الله يعلم فقط متى ستفيق من غيبوبتها .. زوجته التي كان مقررا أن يناقشها بشأن طلاقهما حين تفيق .. وأب لإبنتين وهو رغم أنهم مظهرا قريبين لكنه بالكاد يعرف عنهما شيئا .. لكن كان أيضا أن عرف من إبنته الكبرى بخيانة زوجته له قبل الحادث ! اقرأ بقية التدوينة »

إقرأ أيضاً

منتصف الليل في باريس

“يمكن لأحلامك السابقة أن تُكوِن مستقبلك بالكامل يوما ما” كاتب مجهول

دائما نشعر بشىء من الحنين لما هو قديم .. لأن في إعتقادنا أنه من المؤكد كان أجمل على ما سمعنا وقرأنا .. لكن ماذا لو كنت في مكان مغرق في السطحية واللزوجة وكل ما حولك يجبرك على أن تتعلق بالماضي أكثر؟ ماذا لو كنت كاتبا؟ وفي الوقت الذي تتعمق فيه في كتابتك أكثر وجدت ما حولك يتعمق أكثر في حبه للمال والمظاهر؟ ماذا لو كنت تفتقد الجمال بشدة؟ ماذا لو كل تلك الظروف جعلتك في باريس الأن؟ المدينة التي تأثرك بجمالها؟ تحلم بأن تعيش في هذه المدينة ولا يكون هم لك سوى القراءة والكتابة والتسكع في طرقات باريس طالبا الإلهام؟ ماذا لو وجدت نفسك في أجمل احلامك ككاتب؟ ما هو أجمل أحلامك ككاتب على أي حال؟!

أتحدث عن فيلم Woody Allen الجديد Midnight in Paris .. فيلم من نوعية الفانتازيا .. الفيلم في أوله يغرقك في باريس بالكامل .. في الموسيقى وفي الشوارع والمقاهي .. على ضفة نهر السين والمراكب تتهادى وسط خلفية موسيقية .. حسنا .. إن لم تكن تحب باريس فهذه هي اللحظة المناسبة لتفكر فيها من جديد وتغير رأيك .. Woody Allen يجبرك على ذلك ! ثم بطل القصة Gil الذي يقوم ببطولة دوره Owen Wilson وهو هائم بشوارع المدينة وأجمل متعاته هو أن يتسكع هنا وهناك ويحلم بأن يترك الولايات المتحدة ويعيش بباريس فهو لم يجد مدينة أجمل منها تحت المطر .. يحلم برؤية باريس في العشرينات وقت كانت ممتلئة بالكتاب والفنانين والموسيقى .. تلك هي الجنة بدون شك ! .. لكن يأتي موقظه من أحلامه الجميلة خطيبته Inez التي تقوم بدورها Rachel McAdams وتخبره أنها لا يمكن لها أن تترك الولايات المتحدة بعد الزواج ! وأنه شخص غريب وياللسذاجة! من يحب المطر والطين بهذه الطريقة؟! .. وأن عليه أن يعيد النظر من جديد في مهنته ككاتب لا لا من الأحسن أن يتركها ويتفرغ لمهنته التي يبرع فيها وهي كتابة نصوص السيناريو للسنيما بهوليوود .. لم يكن هذا مقنعا بأي حال له ليغير من رأيه .. رأى أن المال والنجاح الباهر في هوليوود لم يروي عطشه لم يجد ذلك أحسن من كتاب جميل .. اقرأ بقية التدوينة »

إقرأ أيضاً