الجمال في معنى ربما يأتي غداً!

مقطع من رواية وولدن لديفيد ثورو من ترجمة دكتور عبد الوهاب المسيري.. تصلح لأن تكون أمامك دائماً إن كنت تحلم بكتابة شيء جميل يوماً ما.. لما فيها من جمال ولما فيها من حلم مريح بأن الوقت مازال أمامك كبير لتفعل وتقرأ وتكتب هذه الفكرة أو تلك.. لكن على جانب أخر يقف الواقع وينظر لك بسخرية بطرف عينيه.. أن الوقت ليس كبيراً لهذه الدرجة.. وإن لم تكن الإلتزامات الحياتية فأنت على الأقل لا تضمن العمر من حيث الحساب..

ورغم أن دكتور عبد الوهاب المسيري كان قد أهدى القصة القصيرة في نهاية سيرته الذاتية لأخرين, لكني أجده فيها هو أولاً بمشروعه الكبير موسوعة اليهود و اليهودية و الصهيونية التي قارب العمل فيها للثلاث عقود من عمره, ذكرتني في سياقها بنفس تجربة قصة الحضارة لـ وٍل ديورانت التي قاربت المُدة نفسها..

لا أحد يعرف ما عدد الإحتمالات الموجودة غداً إن كانت في صالحه وفي صالح مشاريعه الفكرية أو الأدبية أم لا.. ويبقى بذلك مقطع الرواية قابل للحلم وعدد ما بين الإحتمالات..

اقرأ بقية التدوينة »

إقرأ أيضاً

حكايات أخرى 6

في ما يلي قائمة ببعض أفضل الروايات العالمية وضعها شخص يعشق القراءة ويمارس الكتابة. هذه القائمة هي لروايات فقط، أي لا مذكّرات ولا قصص قصيرة ولا دواوين شعر. وقد وُضعت بتسلسل عشوائي وليست مرتّبة بحسب أفضليّتها..
عن الكتب والقراءة

* * *

على الرغم من أن البعض كرر مشاعر الأستاذ المتميز المتقاعد الذي أجابني من على شاطيء بالمكسيك قائلا: “الحقيقة لا توجد منافسة في عالم الأدب. من وجهة نظري على الأقل، الإثنان كاتبان عظيمان، وهما يعيشان في عالم بعيد عن المنافسة”.

السؤال بلا معنى في ذهني. من الميول المضجرة في المجتمع المعاصر هو الدافع للترتيب. من هو الأفضل؟ من رقم واحد؟ السؤال لا يجب أن يكون “من هو الروائي الأعظم؟” ولكن بالأحرى: “ما الذي أتعلمه من قراءة كتب تولستوي ودوستويفسكي، أو أي أحد آخر؟”.

لم يجب أن يكون كل شيء سباق؟ لم يجب أن يكون هناك تنافس في كل شيء؟ هذا يتضمن أن هناك فائز وخاسر. لم قراءة تولستوي أو دوستويفسكي أو أي شخص يجب أن تكون جزءا من نمط “النجاح” و”الفشل”؟ صياغة السؤال “تولستوي أم دوستويفسكي: من هو الروائي الأفضل؟” بهذه الطريقة هو إضرار، كما أرى، لفعل التأمل في معنى كتب الأديبين.

هذا السؤال مكافيء لسؤال “أيهما شراب أفضل: اللبن أم عصير البرتقال؟ أيهما طعام أفضل: التوت أم الفراولة؟ أيهما أفضل: السماء أم العشب، الليل أم النهار؟”

الإثنان ربطا الذات بالعامل الأخلاقي، فبالنسبة للإثنين فالفرد هو المصدر الأعظم للخير والشر، وبالنسبة للإثنين فالطيبة التي تعتمد على الأنانية الطاغية، طبيعية ولكنها ضعيفة. بالنسبة للإثنين فالمشاعر تتغلب على العقل في النفس، في حين أن تولستوي أقرب إلى اليونانيين والتنوير في ربطه بين الفضيلة والعقل. عند دوستويفسكي، العقل ملطخ دوما بالأنانية، وبالتالي هو يعتمد على الحب الذي يحث الدوافع الأخلاقية، دوستويفسكي يركز أكثر على الشر؛ لهذا السبب تستبق كتاباته بشاعات القرنين العشرين والواحد وعشرين الصغير. تولستوي يصف الجرائم، كإعدام فيريشاجين (الحرب والسلام)، أو قتل الزوج لزوجته في “سوناتا كريتسر”، ولكن ليس الحقد الخالص الذي تجسد في الشخصيات الدوستويفسكية كستافروجين (الشياطين) أو سميردياكوف (الأخوة كارامازوف). أكثر شخصيات تولستوي شرورا، كدولوخوف في “الحرب والسلام” يبدو أنه يغزو نصوصه من عالم (دوستويفسكي؟) آخر. دوستويفسكي أيضا مثّل الطيبة الخالصة؛ الأمير ليو نيكولايافيتش ميشكين (الأبله) على الرغم من أنه سمي على اسم تولستوي، هو أكثر فضلا من أي شخصية تولستولية، وكذلك أليوشا كارامازوف. كلا الكاتبات ساخران حاذقان. حلول تولستوي العقلانية لمشكلات المجتمع تبدو ساذجة، في حين أن حلول دوستويفسكي النبيلة تبدو عاطفية.

من تدوينة تولستوي أم دوستويفسكي. ثمانية خبراء يحددون من الأعظم

* * *

لا يكاد الشعراء أو الروائيون يعلنون توقفهم عن الكتابة حتى يتراجعوا عن قرارهم. هؤلاء، مثلهم مثل سائر الكتّاب المبدعين، ما عاد قراؤهم يصدقونهم في مثل هذه المواقف. ولعلهم هم أصلاً لا يصدقون أنفسهم عندما يعلنون العزوف عن الكتابة، لأنهم يكونون عادة في حال من الشك في هذا الشأن المصيري. لا يمكن شاعراً أو روائياً أن يهجر قلمه وأوراقه (لئلا أقول الكومبيوتر وفق لغة الراهن) بسهولة، كما يحلو لبعضهم أن يتصور. يكتشف الكاتب أنّ حياته لا معنى لها خارج هذا «الإطار» الذي طويلاً ما عاش داخله. لا جدوى لحياته وربما لوجوده بعيداً من أوراقه وقلمه أو شاشته الفضية. الكتابة في نظره ليست حاجة فقط، إنها عادة أيضاً، عادة من دم ولحم وعصب. إنها طريقة وجود وعيش وتنفس. طريقة في مواجهة الحياة والموت والسأم الداخلي والفراغ. الكتابة هي قدر أيضاً يصنع الكاتب بمقدار ما يصنعه الكاتب بنفسه.

التوقف عن الكتابة!

* * *

عن التحفة الدرامية الإرانية.. أنفصال نادر عن سيمين.

* * *

قصة البحث عن المخزنجي

* * *

إجعل العالم يقرأ هذه التدوينة .. :)

إقرأ أيضاً

الغريب

إستيقظ فرانز كافكا في نهاية أسبوع من شهر مارس سنة 1917 في الساعة الرابعة عصراً, وعلى غير عادته, كان قد قطع من النوم العميق إثنتى عشر ساعة.  أدرك على الفور ضياع موعد الصديقين في الواحدة ظهراً, لمشاهدة بروفا تجريبية لمسرحة شخصيتي بوفار و بيكوشيه لكاتبه المفضل جوستاف فلوبير, لكنه مازال فرحاً بقطعه اثنتي عشرة ساعة من النوم المتواصل, وعلى الأقل الآن يشعر بحرية عدم التفكير في النوم مرة ثانية طوال الثمانيو الأربعين ساعة القادمة, ولكنه أيضاً من الصعب عليه التخلف عن موعد ضربه مع أحد ما, فما هو الحال إذا كانا صديقين مقربين.

إقرأ أيضاً

حكايات أخرى 5

كان الأستاذ عبد الظاهر رجلا محترما من مثقفي الستينيات . أنت لا تعرفهم جيدا ولا تعرف عمن أتكلم , فأقول إنه ينتمي لمجموعة المثقفين الذين سادوا مصر في الستينيات , وأحدثوا الكثير من الحراك الأدبي , وآمنوا بالاشتراكية بشدة .. وبدا لهم أن المستقبل مشرق ساطع , ثم جاءت ضربة قاسية موجعة اسمها هزيمة 1967, فتقوقعوا .. وامتلك كل منهم اكتئابه الخاص , ومع الوقت رأوا أحلامهم تضمحل ورأوا كيف انتصر رجال الأعمال وتجار الشنطة , والمسرح الذي كان يقدم مسرحيات يونسكو وسوفوكليس صار يقدم مسرحيات عجيبة تتضمن رجلا صعيديا يطارد قزما بمسدس , ورجلا بالثياب الداخلية يتلقي صفعة علي قفاه .. إلخ.. قصة مرعبة

* * *

“هذه اليوميات تقتلني، لكنني لا أملك شيئا آخر، وبعد العصيان المبطن بعجز أمام البناء القصصي والروائي، فإنني لا أملك سوى الصراع مع الفقرة شبه الأدبية. اليوميات تسمح بنقص الفقرات، ورداءة صياغتها، لكنها تسمح ضمنا بكل براعة ممكنة. إن الديموقراطية من طابع اليوميات، لأنها تفترض الانتظام في الكتابة، والانتظام قاتل آخر، فمع الانتظام سنكون وجها لوجه أمام التكرار، شئنا أم أبينا، فلم يسلم كافكا في يومياته من التكرار، ولم يسلم أيضا بيسوا في كتابه اللا طمأنينة.Watch movie online The Transporter Refueled (2015)

إن مشكلتي مع الكِبْر، وينقصني كثير من التواضع. أضع لنفسي مقياسا عاليا في كل فقرة أكتبها، وأعلم أنني لا أحقق هذا إلا نادرا، ومع هذا أيضا لا ينقطع الأمل المؤلم. وفي زمن الواقعية الصارخة التي تتمثل في القبض على كل ما نعيشه من احداث كبيرة، فلا أمل أمام كتابة جمالية، وكأن معركتي من طرف واحد، ولا وجود لطرف آخر”. حطب معدة رأسي – مصطفى ذكري – اقتباسات

* * *

 الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر كان، هو الآخر، كارها للبشر. عبارته المشهورة “الآخرون هم الجحيم” تختصر نظرته إلى الطبيعة البشرية. لكن ربّما كان سارتر يلمّح أيضا إلى أن البشر تنقصهم المعرفة الكاملة بالذات. فنحن عادة نميل إلى إسقاط مخاوفنا وهواجسنا المظلمة على الآخرين الذين نرى فيهم أسوأ ما فينا، بدلا من أن ننظر إلى دواخلنا ونواجه عيوبنا ونواقصنا بجسارة.

وإجمالا، من الخطأ أن نعتبر كارهي البشر منعزلين أشرارا أو مرضى نفسيّين. بل على العكس تماما، هم أفراد تحرّروا من الوهم وأصيبوا بخيبة أمل كبيرة وهم يرون كيف تسير الأمور على الأرض والى أين تمضي البشرية. خطأ هؤلاء، ربّما، أنهم كانوا مغرقين في التفاؤل الساذج. وتوقّعاتهم عن البشر الآخرين كانت أعلى ممّا ينبغي. ونسوا أن معظم البشر هم خليط من الخير والشرّ معا. كارهو البَشَر

* * *

أنا أرفض أن أقبل ذلك، أنا أؤمن أن الإنسان ليس فقط سيتحمل: ولكنه سينتصر. إنه خالد، ليس فقط لأنه الوحيد بين المخلوقات الذي لديه صوت لا يهدأ ولكن لأن لديه روح، نفس قادرة على الرحمة والتضحية والتحمل. واجب الشاعر والكاتب هو أن يكتب عن هذه الأشياء. إنه امتيازه ليساعد الإنسان ليتحمل عن طريق تعلية قلبه، بتذكيره بالشجاعة والشرف والأمل والفخر والرحمة والشفقة والتضحية، تلك التي كانت مجد ماضيه. صوت الشاعر لا يحتاج فقط لأن يكون تسجيلا للإنسان، إنه يمكن أن يكون واحدا من الدعائم، العواميد التي تساعده على أن يتحمل وينتصر.  خطاب قبول فوكنر لجائزة نوبل للآداب

* * *

دليلك لنشر كتابك ورقياً في مصر..

* * *

إجعل العالم يقرأ هذه التدوينة .. :)

إقرأ أيضاً

إقرأ أيضاً

حكايات أخرى 4

دستويفسكي بعيون النقّاد تدوينة ثرية.. عن حياة وأفكار ديستوفيسكي وعلاقة ذلك بالنقاد في حياته وبعد وفاته.. الرابط

حوار مع ألبرتو مانجويل عن تاريخ القراءة ومستقبلها.. يحذّر فيها من خطورة ما يواجه عصرنا وحياتنا الراهنة، من اخطار عدة، منها سيطرة الاستهلاك وفقدان القيم الروحية، وانحسار القراءة.ويوضح إمكانية الكتب في أن تجعلنا أفضل وأكثر حكمة في كل المقاييس, لأنها ببساطة – ويعني هنا الأدب خصوصاً- يحوي ذكرى خبراتنا وخبرات مجتماعتنا بشكل تكثيفي..

ميلان كونديرا بنى عمارته الروائية بالهدم والموسيقى.. عن حياة ميلان كونديرا وظروفها و تحت وطأة الظروف والمستجدات في حياته، كتب كونديرا «خفة الكائن التي لا تُحتمل» التي جعلت منه كاتباً عالمياً معروفاً لما فيها من تأملات فلسفية تنضوي في خانة فكرة «العود الأبدي» النيتشوية. أمّا أكثر ما يُميّز أدب كونديرا فهو الحريةالكبيرة التي يكتب بها عن الحياة بكلّ ما فيها من تابوات وتساؤلات وإشكاليات. وقد صرّح كونديرا مرّة انّ غربته عن موطنه الأصلي لم تزده الاّ ثقة وحريّة في الكتابة الروائية بحيث لم يعد يُفكّر أثناء انشغاله بالكتابة بأي حسيب أو رقيب.

مهنة المحرر الأدبي.. ما هي وما دورها في عملية النشر

لماذا صمت النبي النبطيّ؟.. تحليل و رؤية أخرى أعجبتني لرواية النبطي لد.يوسف زيدان

إجعل العالم يقرأ هذه التدوينة .. :)

إقرأ أيضاً

حكايات أخرى 12-01-2012

هاروكي موراكامي‮: ‬أعيش حياتين‮!‬
Robopocalypse : الروبوتات تثور.. مجدداً!
حكم قضائى لصالح ماركيز يحسم قضية تهم الكثير من المبدعين فى العالم

إجعل العالم يقرأ هذه التدوينة .. :)

إقرأ أيضاً

حكايات أخرى 10-12-2011

إقرأ أيضاً

حكايات أخرى 14-11-2011

لقاء مع الأديب خيري شلبيرحمه الله يتحدث فيه عن أساليب الكتابة..

جوزيه ساراماجو ينبش محفوظات القدر  .. عن رواية كل الأسماء..

نشر مذكرات مارك توين  بعد 100 عام على وفاته بناء على وصيته..

إقرأ أيضاً