تدفُق

كان جسدي مُمدداً يطفو فوق موجة هوائية متسارعة.. لم أكن واعياً للسرعة التي أتدفق بها في البداية لكني إستوعبتها بعد فترة.. كنت في نفس الوقت أقرب لطبيعة الموجات أكثر منها للطبيعة الجسدية.. كانت الموجة التي أطفو بداخلها لها جدار ضوئي شفاف أشبه بغشاء رقيق يمكن تجاوزه بسهولة.. لكني لم أرغب قط بأن أتجاوزه.. ولم أكن أبالي بما يوجد خارج حيز الموجة.. كنت مُنتشياً بشكل غير مفهوم أراقب طفو جسدي وكأني أشاهده من الخارج.. في نفس الوقت أراقب الموجات المتسارعة من حولي بعين مفتوحة بدون أفكار مترابطة لأي شيء… وقتها لاحظت أن التسارع يزداد قليلاً ويتباطئ قليلاً بدون سبب واضح.. لكن ما لاحظته أن الموجات الأخرى بدأت تبهت بالنسبة لي.. أصبحت رؤيتها أصعب.. فضلاً عن أني أيضاً لم أرغب في رؤيتها بوضوح.. صارت أقرب لومضات سريعة تكاد تغمض عينيك في كل مرور لواحدة حتى لا تراها كضوء الكاميرا السريع.. حينها دخلت يد للغشاء المحيط..لم أتبين تفاصيلها.. كانت كأن غرضها فقط هو إثبات وجود باللمس.. أقرب صورة للمسة من إله لإنسان بدون رغبة محددة.. ذكرتني بقوة بلمسة الله في لوحة خلق أدم لمايكلو أنجلو المرسومة على سقف كنيسة سيستين ي الفاتيكان.. وكما دخلت اليد الغشاء فجأة خرجت منه في هدوء مرة أخرى.. ثم عاد بعدها الشعور بالتدفق.. لوقت غير منتهي..

إقرأ أيضاً

إضافة تعليق