“هل الإله موجود؟” أيمكننا أن نقرر ذلك منطقيًّا؟ 1/2

تمثال الإنسان المفكر

تمثال الإنسان المفكر

 

“المنطق, مثل الخمر, تفقد مفعولها عندما يتم تناولها بكميات كبيرة”. لورد ديونساني (إدوارد بلانكت)

الفلاسفة ورجال الدين والملحدون وآخرون حاولوا أن يثبتوا وجود أو عدم وجود إله لآلاف السنين. هذه المقالة تحاول استخدام أسس علم المنطق لهذا الغرض, متمركزة على سؤالين “هل يمكن تعريف ‘الإله’ بنظرية متماسكة منطقيًّا؟”، و”هل من الممكن أن نقرر منطقيًّا إن كان الإله موجود؟” لن يحاول الكاتب أن يجيب عن هذه الأسئلة، بدلاً من ذلك سيشرح بعض الصعوبات المنطقية المتأصلة في محاولة الإجابة عليها.

لسوء الحظ, الكثير من المجادلات تتناول مسألة وجود الإله بآراء مُحددة النتيجة سلفًا. فيجب على القارئ تقييم الأفكار بدون يقين العقل المُغلق، مع الوضع في الاعتبار جملة مارك توين الساخرة التي تقول:

“تكاد تكون مُعتقدات الناس وقَناعاتهم في الدين والسياسة جاهزة في كل قضية, تحصل على إجابات جاهزة, وبدون تفكير, إجابات جاهزة من رجال السُلطة الذين لم يفكروا في الأسئلة بدورهم وحصلوا عليها من أشخاص لم يحللوا تلك الإجابات بعُمق, تُعتبر آراءهم بلا قيمة”. (السيرة الذاتية لمارك توين)

اقرأ بقية التدوينة »

إقرأ أيضاً

مقولات للكتاب، من إرنست هيمنجواي 2

هيمنجواي

10- ليس هناك قواعد للكتابة, أحياناً تحدث بسهولة وسلاسة, وأحياناً أخرى تكون مهمة شاقة مثل تكسير الصخور وتفجيرها.

11- قالها هيمنجواي مرة لـ فـ. سكوت فيتزجيرالد: ” أكتب أفضل قصة لك و أكتبها بأبسط طريقة ممكنة. ”

12- لا تقلق, لقد كتبت كثيراً من قبل وستكتب المزيد الأن.
اقرأ بقية التدوينة »

إقرأ أيضاً

الجمال في معنى ربما يأتي غداً!

مقطع من رواية وولدن لديفيد ثورو من ترجمة دكتور عبد الوهاب المسيري.. تصلح لأن تكون أمامك دائماً إن كنت تحلم بكتابة شيء جميل يوماً ما.. لما فيها من جمال ولما فيها من حلم مريح بأن الوقت مازال أمامك كبير لتفعل وتقرأ وتكتب هذه الفكرة أو تلك.. لكن على جانب أخر يقف الواقع وينظر لك بسخرية بطرف عينيه.. أن الوقت ليس كبيراً لهذه الدرجة.. وإن لم تكن الإلتزامات الحياتية فأنت على الأقل لا تضمن العمر من حيث الحساب..

ورغم أن دكتور عبد الوهاب المسيري كان قد أهدى القصة القصيرة في نهاية سيرته الذاتية لأخرين, لكني أجده فيها هو أولاً بمشروعه الكبير موسوعة اليهود و اليهودية و الصهيونية التي قارب العمل فيها للثلاث عقود من عمره, ذكرتني في سياقها بنفس تجربة قصة الحضارة لـ وٍل ديورانت التي قاربت المُدة نفسها..

لا أحد يعرف ما عدد الإحتمالات الموجودة غداً إن كانت في صالحه وفي صالح مشاريعه الفكرية أو الأدبية أم لا.. ويبقى بذلك مقطع الرواية قابل للحلم وعدد ما بين الإحتمالات..

اقرأ بقية التدوينة »

إقرأ أيضاً

مقولات للكتاب، من إرنست هيمنجواي 1

هيمنجواي

١- تعلمت ألا أفرغ ينبوع كتابتي، دائماً أتوقف حين يتبقى شيء هناك في جزء عميق من البئر، وأتركه ليعيد ملئ نفسه ليلاً من الينابيع التي يتغذى منها.

٢- لو يعرف الكاتب بما يكفي عن ما يكتبه، فلربما يُسقط أشياء يعرفها. فمهابة حركة الجبل الجليدي بسبب أن تُسع حجمه فقط هو الذي يظهر فوق سطح الماء.

٣- لوقت طويل الأن حاولت ببساطة أن أكتب بأفضل ما أستطيع، أحياناً يكون حظي جيد وأكتب أفضل مما أستطيع.
اقرأ بقية التدوينة »

إقرأ أيضاً

أبناء الجبلاوي

أبناء الجبلاويعرفت رواية “أبناء الجبلاوي” منذ فترة.. لكني ولأسباب كثيرة معظمها نفسي لم أستطع أن أقترب منها بسبب حصولها على جائزة أدبية كبيرة بمصر, أعتقد أنه بسبب أنني لا أرتاح للزحام, فبشكل لا إرادي إنتظرت حتى إنتهى الزخم والحديث الكثير عن الرواية لأستمتع بها في هدوء بعد ذلك, الذي فاجئني فور إنتهائي منها والسماح لنفسي أخيراً بأن أقرأ بعض ما كُتب عنها فوجئت بأنها كانت ممنوعة من مصر لفترة وتكهنت بعض الصحف بأن السبب هو جرعتها الجنسية وتكهنت أخرى برمزيتها السياسية لتقاعص الجهات الحكومية عن القيام بعملها! ما فاجئني فعلاً أن أسلوب إبراهيم فرغلي لم يكن بالأسلوب الصارخ فضلاً عن أني إعتبرت أسلوبه هادىء جداً في بث فلسفة الشخصيات وخيالاتها الجنسية.. ولا حتى رمزية إدانة الجهات الحكومية كانت ممن تغضب أحداً أي طفل صغير في الشارع يعرف كمية فساد موجودة أكثر مما أثاره الكاتب بكثير! فضلاً عن أنه أتيحت روايات كثيرة أخرى تتناول كلا الموضوعين بالفحص والتمحيص أكثر من ذلك بكثير ولم تواجه مشاكل.. لكن بعد أن تواصلت مع الكاتب مباشرة كنت سعيداً بقوله أن الحظر كان له علاقة أكثر بقوانين النشر وبعض البيروقراطية.. المهم أن الرواية مُتاحة الأن ولم تختفي مرة أخرى..إستخدمت الرواية أسلوب جديد على الرواية العربية بإلتفاف الواقعي على الخيالي, وإمتزاج الفنتازيا بالعالم الحقيقي – حقيقي على الأقل بالنسبة للرواية – و خيال نجيب محفوظ يتجسد في واقع وهو ما يجعل تشابك عدة مستويات من الوعي خلال القراءة, لم يمر وقت طويل حتى فقد شهيتي في التفريق بين ما هو واقعي وما هو فانتازي والإكتفاء بالإمتزاج معهما بقواعدهم وشروطهم الخاصة..
اقرأ بقية التدوينة »

إقرأ أيضاً

قصة الفلسفة – تهيئة أفلاطون

ما هي العدالة؟ هل هي التقوى، أم هي القوة؟

اعتاد أفلاطون أن يقول: “أشكر الله الذي خلقني يونانياً لا بربرياً, حراً لا عبداً, رجلاً لا امرأة, ولكن أهم من كل ذلك أنني ولدت في عصر سقراط”..

كره أفلاطون الديموقراطية واحتقر حُكم الجماهير بسبب نشأته الأرستقراطية اولاً, ومصير مُعلمه سقراط وحكمهم عليه بالإعدام ثانياً، على أثر ذلك رحل افلاطون من أثينا بناء على نصيحة اصدقاءه وتجول في الأرض لمدة ١٢ عام ليتعلم ويرى ويتشكل فكره, قيل انه ذهب إلى مصر وتأثر بنظام الكهانة هناك وأثر ذلك على نظريته في بناء الدولة المثالية فيما بعد، وقيل انه ذهب ايضاً إلى إيطاليا و الهند وفلسطين ثم عاد إلى أثينا حين أتم الأربعين على طريقة الأنبياء.. وقد اكتسب معرفة وفناً، ولأول مرة في التاريخ المعروف يجتمع الفكر والجمال الأدبي في عقل افلاطون وأسلوب كتابته..

اقرأ بقية التدوينة »

إقرأ أيضاً

قصة الفلسفة – سقراط

سقراطكان الرجل ذو الرأس الأصلع و الثوب المهلهل الأقرب لعتال أكثر منه اعظم الفلاسفة شهرة يسير على مهل في الطرقات غير مهتم بسخافات السياسة يجمع الشباب حوله ويسألهم ان يحددوا ويُعرفوا كلامهم.. وجمعت هذه المناقشات المهتمين بالفكر لتتكون بذلك أسس الفلسفة الأوروبية.. والمُلفت للنظر هو أن الافكار التي تم النقاش فيها وقتها بقيت مستساغة لقرون تالية وتشكل على اساسها العالم عدة مرات! ومازالت تدور حولها الجدالات والحروب الفكرية وأحياناً الحروب الحقيقية بين الأفراد وبين الدول.. فقد تضمنت مثلاً نقاشات عن الأرستقراطية وكان من متحمسيها افلاطون و السيبيادس, والاشتراكية مثل انتيثيناس, والأنركية مثل اريستيبوس الذي تمنى مساواة العالم كله بلا سادة ولا عبيد.. تخيل ساحة المعارك الفكرية المصغرة هناك! لكن كل هؤلاء بالاضافة لمعلمهم شعروا أن الحياة بلا بحث و فكر وفهم ليست جديرة بان يحيا فيها الإنسان على الإطلاق.. اقرأ بقية التدوينة »

إقرأ أيضاً

تدفُق

كان جسدي مُمدداً يطفو فوق موجة هوائية متسارعة.. لم أكن واعياً للسرعة التي أتدفق بها في البداية لكني إستوعبتها بعد فترة.. كنت في نفس الوقت أقرب لطبيعة الموجات أكثر منها للطبيعة الجسدية.. كانت الموجة التي أطفو بداخلها لها جدار ضوئي شفاف أشبه بغشاء رقيق يمكن تجاوزه بسهولة.. لكني لم أرغب قط بأن أتجاوزه.. ولم أكن أبالي بما يوجد خارج حيز الموجة.. كنت مُنتشياً بشكل غير مفهوم أراقب طفو جسدي وكأني أشاهده من الخارج.. في نفس الوقت أراقب الموجات المتسارعة من حولي بعين مفتوحة بدون أفكار مترابطة لأي شيء… وقتها لاحظت أن التسارع يزداد قليلاً ويتباطئ قليلاً بدون سبب واضح.. لكن ما لاحظته أن الموجات الأخرى بدأت تبهت بالنسبة لي.. أصبحت رؤيتها أصعب.. فضلاً عن أني أيضاً لم أرغب في رؤيتها بوضوح.. صارت أقرب لومضات سريعة تكاد تغمض عينيك في كل مرور لواحدة حتى لا تراها كضوء الكاميرا السريع.. حينها دخلت يد للغشاء المحيط..لم أتبين تفاصيلها.. كانت كأن غرضها فقط هو إثبات وجود باللمس.. أقرب صورة للمسة من إله لإنسان بدون رغبة محددة.. ذكرتني بقوة بلمسة الله في لوحة خلق أدم لمايكلو أنجلو المرسومة على سقف كنيسة سيستين ي الفاتيكان.. وكما دخلت اليد الغشاء فجأة خرجت منه في هدوء مرة أخرى.. ثم عاد بعدها الشعور بالتدفق.. لوقت غير منتهي..

إقرأ أيضاً

قصة الفلسفة لـ وِل ديورانت – النشأة

الفلسفة في أثينا

 

كتاب قصة الفلسفة لـوِل ديورانت هو تلخيص لأبرز فلاسفة الفكر الغربي وأفكارهم, وهو في الحقيقة مقدمة جيدة جداً لأفكارهم وفلسفاتهم وكيف مهدت الفلسفة الطريق للعلم ولعالم جديد كلياً بعد عالم غارق في الخرافة والأوهام,, ولكني كنت منتظر مجهود أكبر من هذا بالمقارنة مع عمل ول ديورانت الأعظم قصة الحضارة.. ولكن كما قلت على أي حال فهو جيد جداً كمقدمة والفكرة في حد ذاتها كانت مُلهمة لي بتجميع لأهم العقول التي أثرت على العالم وخلقت منه عالم جديد من كل فكرة وكل ظهور لعبقرية جديدة,, شعرت أحياناً كأن موسيقى سيمفونية في الخلفية تعزف لنشأة الأفكار,, ولم يكن أعظم وأكثر اللحظات إفتناناً مثل لحظة ميلاد فكرة الفلسفة وبزوغها….
وتفتح التجربة مع الكتاب الباب للمزيد من القراءات الأعمق لكل فيلسوف.. وسأحاول أن أستعرض أهم الأفكار التي خرجت بها من خلال قرائتي..

اقرأ بقية التدوينة »

إقرأ أيضاً

العمى

تنويه.. التدوينة بها عرض لبعض أفكار الرواية.. لكنه لا يغني عن قرائتها بأي حال!

” لا اعرف لماذا عمينا فربما نكتشف الجواب ذات يوم. أتريد أن أخبرك برأيي. نعم, أخبريني. لا أعتقد أننا عمينا, بل أعتقد أننا عميان, عميان يرون, بشر عميان يستطيعون أن يروا, لكنهم لا يرون.. “

العالم يصيبه الوباء.. ليس وباء الطاعون أو الكوليرا.. لكنه العمى.. عمى جديد من نوعه في حد ذاته.. فهو ليس أسوداً كما هو المعتاد.. لكنه إحساس بالغرق في بحر أبيض من الحليب.. لم يجد العلم له علاجاً.. لم ينفع العالم تضرعات الدين.. الحكومات كعادتها وقت الحاجة عديمة القيمة هزلية.. كل ما تستند عليه ليقف بجانبك ويحميك قد سقط.. الوباء يتفشى ولا أحد يعرف لماذا ولا كيف يحدث.. ولا حتى إلى متى وما النهاية.. ولكنه يتخيل أن في عالم من العمى.. يمكن للأشياء أن تبدو على حقيقتها تماماً..

اقرأ بقية التدوينة »

إقرأ أيضاً